النويري

6

نهاية الأرب في فنون الأدب

فهو شميط ، فإذا تهشّم وتحطَّم فهو هشيم وحطيم « 1 » ، فإذا اسودّ من القدم فهو الدّندن « 2 » فإذا يبس ثم أصابه المطر فآخضّر فذاك النّشر . وقيل في مثله : إذا طلع أوّل النّبت قيل : « أوشم ، وطرّ » ، فإذا زاد قليلا قيل : « طفّر » فإذا غطَّى الأرض قيل : « استحلس » ؛ وإذا صار بعضه أطول من بعض قيل : « تناتل » ، فإذا تهيّأ لليبس قيل : « اقطارّ » فإذا يبس وانشقّ قيل : « تصوّح » ، فإذا تمّ يبسه قيل : هاجت الأرض هياجا ؛ واللَّه أعلم بالصواب . فصل في ترتيب أحوال الزرع هو ما دام في البذر فهو الحبّ ، فإذا انشق الحبّ عن الورقة فهو الفرخ والشّطء ، فإذا طلع رأسه فهو الحقل ، فإذا صار أربع ورقات أو خمسا قيل : كوّث « 3 » تكويثا ، فإذا طال وغلظ قيل « استأسد » ، فإذا ظهرت قصبته قيل « قصّب » ، فإذا ظهرت فيه السّنبلة قيل : « سنبل » ثم اكتهل . وأحسن من جميع ذلك وأبلغ قوله عزّ وجلّ : * ( كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَه فَآزَرَه فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِه ) * ، قال الزّجّاج : « آزر الصّغار الكبار حتّى استوى بعضه ببعض » . وقال غيره : « فساوى الفراخ الطَّوال فاستوى طولهما » وقال ابن الأعرابىّ : أشطأ الزرع ، إذا فرّخ ( وأخرج شطئه ) فراخه ، ( فآزره ) ، أي أعانه ؛ واللَّه أعلم .

--> « 1 » كذا ورد هذا اللفظ في جميع الأصول ؛ والذي في فقه اللغة المنقول عنه هذا الكلام ص 310 طبع بيروت « حطام » ؛ والحطيم والحطام كلا هما بمعنى واحد ، كما يفيده كلام صاحب المخصص ج 10 ص 201 فقد ذكر في تفسير الهزم والهزيم : أنه ما تهشم فذرته الريح وسفته ؛ ثم قال : « وهو الحطام والحطيم ، الخ وفى اللسان أن الحطيم هو ما بقي من نبات عام أوّل ليبسه وتحطمه . « 2 » في الأصول : « الديدن » بالياء ؛ وهو تصحيف ، إذ لم نجده فيما لدينا من كتب اللغة بالمعنى والحطيم ، الخ وفى اللسان أن الحطيم هو ما بقي من نبات عام أوّل ليبسه وتحطمه . « 3 » في الأصول وفقه اللغة طبع بيروت : « كوت تكويتا » بالتاء المثناة في كلا اللفظين ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما في كتب اللغة .